في انعكاس مباشر لأزمة أسعار الذاكرة التي تضرب صناعة التقنية في 2026، تستعد إنفيديا لطرح نسخة جديدة من حاسوبها المكتبي للذكاء الاصطناعي DGX Spark بذاكرة 64 غيغابايت، بدلًا من 128 غيغابايت في النسخة الأصلية، على أن تتوفر في 23 أكتوبر 2026 عبر الشركات الشريكة مثل ديل وأسوس وMSI وجيجابايت وأيسر. ويأتي هذا القرار بعد أن ارتفع سعر النسخة الأصلية إلى نحو 7 آلاف دولار، مقارنة بـ3999 دولارًا عند الإطلاق، في واحدة من أوضح الأمثلة على تأثير طلب مراكز البيانات على أسعار الأجهزة الموجهة للمطورين والمستخدمين.
يُعد DGX Spark حاسوبًا مكتبيًا صغيرًا صممته إنفيديا لمطوري الذكاء الاصطناعي والباحثين، بهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة وتطويرها محليًا دون الحاجة إلى خوادم سحابية. ويعتمد على شريحة GB10 التي تجمع معالجًا مركزيًا ومعالجًا رسوميًا من معمارية Blackwell في حزمة واحدة، مع ذاكرة موحدة من نوع LPDDR5X يتشاركها المعالجان، وهو ما يسمح بتحميل نماذج ضخمة لا تتسع لها ذاكرة بطاقات الرسوميات التقليدية.
كما يأتي الجهاز بمنافذ شبكة ConnectX-7 بسرعة تصل إلى 200 غيغابت في الثانية، تتيح ربط جهازين أو أكثر معًا لتشغيل نماذج أكبر، وهي ميزة ستكتسب أهمية إضافية لمشتري النسخة الجديدة ذات الذاكرة الأصغر.
السبب الرئيسي هو الارتفاع الحاد في أسعار الذاكرة والتخزين. فمنذ أواخر 2025، تحولت قدرات مصانع الذاكرة بشكل متزايد نحو إنتاج ذاكرة HBM عالية النطاق التي تحتاجها شرائح الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات، ما قلص المعروض من ذاكرة DRAM التقليدية ورفع أسعارها بشكل كبير. وانعكس ذلك على أسعار الحواسيب والهواتف وبطاقات الرسوميات، ولم تسلم منه أجهزة إنفيديا نفسها.
ولهذا قررت إنفيديا تقديم نسخة بذاكرة 64 غيغابايت لتوفير خيار أقل سعرًا، لكن المفارقة أن هذه النسخة، التي يبدأ سعرها من 4999 دولارًا في جهاز Dell Pro Max with GB10، تبقى أغلى من سعر النسخة الأصلية ذات الذاكرة المضاعفة عند إطلاقها.
يأتي هذا التغيير في وقت تشتد فيه المنافسة في سوق الحواسيب المكتبية المخصصة للذكاء الاصطناعي. فشركة AMD تقدم أجهزة بمعالجات Ryzen AI Max بذاكرة تصل إلى 128 غيغابايت بسعر يقارب 4000 دولار، كما ظهرت منافسة صينية جديدة من شركة Sipeed التي أعلنت عن جهاز MaixStation بمواصفات ذاكرة مماثلة وسعر متوقع يقارب 3999 دولارًا. وقد تدفع هذه المنافسة إنفيديا إلى إعادة النظر في أسعارها مستقبلًا إذا استقرت أسعار الذاكرة.
ويرى محللون أن أزمة الذاكرة الحالية قد تستمر حتى 2027 على الأقل، لأن بناء مصانع ذاكرة جديدة يستغرق سنوات، ولأن شركات الذاكرة الكبرى مثل سامسونج وSK hynix وميكرون تفضل توجيه طاقتها الإنتاجية نحو ذاكرة HBM الأعلى ربحًا. ويعني ذلك أن قرارات مثل خفض ذاكرة DGX Spark قد تتكرر في منتجات أخرى خلال الأشهر المقبلة، سواء في الحواسيب المحمولة أو الهواتف الذكية أو بطاقات الرسوميات، حيث تجد الشركات نفسها أمام خيارين صعبين: رفع الأسعار أو تقليص المواصفات.
تناسب نسخة 64 غيغابايت المطورين الذين يعملون على نماذج متوسطة الحجم، أو يحتاجون إلى بيئة تطوير محلية متوافقة مع منظومة إنفيديا البرمجية دون استثمار كبير. أما من يحتاج إلى تشغيل نماذج ضخمة، فقد يضطر إلى ربط جهازين معًا، أو الاكتفاء بالنسخة الأصلية رغم ارتفاع سعرها.
ومع ذلك، يبقى DGX Spark خيارًا جذابًا لمن يعتمد على منظومة CUDA البرمجية من إنفيديا، لأنها المعيار الأكثر انتشارًا في تطوير الذكاء الاصطناعي.
تكشف قصة DGX Spark كيف تؤثر طفرة الذكاء الاصطناعي على أسعار الأجهزة في كل الفئات، حتى الأجهزة المخصصة لتطوير الذكاء الاصطناعي نفسه. وطالما بقي الطلب على الذاكرة يفوق العرض، يبدو أن المستخدمين سيدفعون أكثر مقابل مواصفات أقل.
هل أثّر ارتفاع أسعار الذاكرة على قراراتك في شراء الأجهزة؟ شاركنا تجربتك.
ما هو DGX Spark؟
يُعد DGX Spark حاسوبًا مكتبيًا صغيرًا صممته إنفيديا لمطوري الذكاء الاصطناعي والباحثين، بهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة وتطويرها محليًا دون الحاجة إلى خوادم سحابية. ويعتمد على شريحة GB10 التي تجمع معالجًا مركزيًا ومعالجًا رسوميًا من معمارية Blackwell في حزمة واحدة، مع ذاكرة موحدة من نوع LPDDR5X يتشاركها المعالجان، وهو ما يسمح بتحميل نماذج ضخمة لا تتسع لها ذاكرة بطاقات الرسوميات التقليدية.
كما يأتي الجهاز بمنافذ شبكة ConnectX-7 بسرعة تصل إلى 200 غيغابت في الثانية، تتيح ربط جهازين أو أكثر معًا لتشغيل نماذج أكبر، وهي ميزة ستكتسب أهمية إضافية لمشتري النسخة الجديدة ذات الذاكرة الأصغر.
لماذا خفضت إنفيديا الذاكرة؟
السبب الرئيسي هو الارتفاع الحاد في أسعار الذاكرة والتخزين. فمنذ أواخر 2025، تحولت قدرات مصانع الذاكرة بشكل متزايد نحو إنتاج ذاكرة HBM عالية النطاق التي تحتاجها شرائح الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات، ما قلص المعروض من ذاكرة DRAM التقليدية ورفع أسعارها بشكل كبير. وانعكس ذلك على أسعار الحواسيب والهواتف وبطاقات الرسوميات، ولم تسلم منه أجهزة إنفيديا نفسها.
ولهذا قررت إنفيديا تقديم نسخة بذاكرة 64 غيغابايت لتوفير خيار أقل سعرًا، لكن المفارقة أن هذه النسخة، التي يبدأ سعرها من 4999 دولارًا في جهاز Dell Pro Max with GB10، تبقى أغلى من سعر النسخة الأصلية ذات الذاكرة المضاعفة عند إطلاقها.
منافسة متزايدة في حواسيب الذكاء الاصطناعي المكتبية
يأتي هذا التغيير في وقت تشتد فيه المنافسة في سوق الحواسيب المكتبية المخصصة للذكاء الاصطناعي. فشركة AMD تقدم أجهزة بمعالجات Ryzen AI Max بذاكرة تصل إلى 128 غيغابايت بسعر يقارب 4000 دولار، كما ظهرت منافسة صينية جديدة من شركة Sipeed التي أعلنت عن جهاز MaixStation بمواصفات ذاكرة مماثلة وسعر متوقع يقارب 3999 دولارًا. وقد تدفع هذه المنافسة إنفيديا إلى إعادة النظر في أسعارها مستقبلًا إذا استقرت أسعار الذاكرة.
ويرى محللون أن أزمة الذاكرة الحالية قد تستمر حتى 2027 على الأقل، لأن بناء مصانع ذاكرة جديدة يستغرق سنوات، ولأن شركات الذاكرة الكبرى مثل سامسونج وSK hynix وميكرون تفضل توجيه طاقتها الإنتاجية نحو ذاكرة HBM الأعلى ربحًا. ويعني ذلك أن قرارات مثل خفض ذاكرة DGX Spark قد تتكرر في منتجات أخرى خلال الأشهر المقبلة، سواء في الحواسيب المحمولة أو الهواتف الذكية أو بطاقات الرسوميات، حيث تجد الشركات نفسها أمام خيارين صعبين: رفع الأسعار أو تقليص المواصفات.
من المستفيد من النسخة الجديدة؟
تناسب نسخة 64 غيغابايت المطورين الذين يعملون على نماذج متوسطة الحجم، أو يحتاجون إلى بيئة تطوير محلية متوافقة مع منظومة إنفيديا البرمجية دون استثمار كبير. أما من يحتاج إلى تشغيل نماذج ضخمة، فقد يضطر إلى ربط جهازين معًا، أو الاكتفاء بالنسخة الأصلية رغم ارتفاع سعرها.
ومع ذلك، يبقى DGX Spark خيارًا جذابًا لمن يعتمد على منظومة CUDA البرمجية من إنفيديا، لأنها المعيار الأكثر انتشارًا في تطوير الذكاء الاصطناعي.
خلاصة
تكشف قصة DGX Spark كيف تؤثر طفرة الذكاء الاصطناعي على أسعار الأجهزة في كل الفئات، حتى الأجهزة المخصصة لتطوير الذكاء الاصطناعي نفسه. وطالما بقي الطلب على الذاكرة يفوق العرض، يبدو أن المستخدمين سيدفعون أكثر مقابل مواصفات أقل.
هل أثّر ارتفاع أسعار الذاكرة على قراراتك في شراء الأجهزة؟ شاركنا تجربتك.