ينتمي يحيى الطاهر عبد الله إلى جيل الستينيات في الأدب المصري، ذلك الجيل الذي جدد في القصة والرواية، وكتب عن الهامش والمهمشين بلغة جديدة وجريئة. وقد عاش يحيى الطاهر حياة قصيرة، إذ رحل في حادث سيارة عام 1981 وهو في الثالثة والأربعين من عمره، لكنه ترك أعمالًا قليلة العدد عميقة الأثر، أبرزها روايته القصيرة "الطوق والأسورة" التي صدرت عام 1975. وفي هذه الرواية يعود الكاتب إلى قريته الكرنك في صعيد مصر، قرب معابد الأقصر الفرعونية، ليرسم صورة قاسية ومؤثرة لحياة عائلة فقيرة يطحنها الفقر والخرافة والتقاليد والسلطة الذكورية، على مدى جيلين متعاقبين.
تدور الرواية حول عائلة بخيت البشاري، الرجل المريض العاجز الذي يرقد في فراشه سنوات طويلة، وزوجته حزينة التي تحمل وحدها عبء البيت والحياة، وابنهما مصطفى الذي يغترب طلبًا للرزق، وابنتهما فهيمة التي تمثل محور المأساة. والأسماء هنا ليست اعتباطية، فحزينة تحمل في اسمها قدرها، وبخيت يحمل في اسمه مفارقة ساخرة لرجل لم يعرف الحظ يومًا.
يبدأ الكاتب حكايته بوصف هذا البيت الطيني الفقير، الذي يتداعى كما تتداعى حياة سكانه. فالأب المريض يمثل سلطة أبوية عاجزة، لم تعد قادرة على الحماية أو الإعالة، لكنها ما زالت حاضرة بثقلها الرمزي. والأم تتحمل كل شيء بصبر وصمت، تدبر القليل، وتتمسك بالعادات والطقوس، وتلجأ إلى الشيوخ والأولياء والسحر حين تعجز الحيلة. أما الابن الغائب، فيمثل حلم الخلاص الذي لا يتحقق، والرسائل التي تنتظرها العائلة دون أن تأتي بما يغير الحال.
تتزوج فهيمة من رجل يعمل حدادًا، لكن الزواج يصطدم بعجز الزوج، فتبقى فهيمة دون أن يكتمل زواجها، وتصبح موضع لوم وشك من المجتمع الذي يحمّل المرأة دائمًا مسؤولية العقم. وتأخذها أمها إلى الشيوخ والعرافين، ثم إلى المعبد الفرعوني القديم، حيث تمارس طقوسًا شعبية موروثة يُعتقد أنها تجلب الخصوبة. وهناك تقع فهيمة في علاقة غامضة، فتحمل، وتنجب طفلة، لكنها تموت بعد ذلك في ظروف مأساوية.
يكشف مصير فهيمة كيف يتحول جسد المرأة في هذا المجتمع إلى ساحة تتصارع عليها كل أشكال القهر. فهي ضحية الفقر الذي يدفع الأسرة إلى تزويجها دون اختيار، وضحية الزوج العاجز الذي يحملها عجزه، وضحية الخرافة التي تقودها إلى المعبد، وضحية التقاليد التي لا ترحم من يخرج عن قواعدها. ولا يقدم الكاتب حكم إدانة أخلاقية على فهيمة، بل يرسم مأساتها بتعاطف عميق، ويجعل القارئ يرى فيها ضحية لنظام اجتماعي كامل.
يحمل عنوان الرواية دلالة رمزية غنية. فالطوق والأسورة حلي تزين بها المرأة عنقها ومعصميها، وترمز في الظاهر إلى الجمال والزواج والمكانة. لكنها في الرواية تتحول إلى قيود، فالطوق يحيط بالعنق كما يحيط الحبل، والأسورة تقيد المعصم كما تقيد السلاسل. والمرأة التي تتزين بها تكون في الحقيقة مقيدة بأعراف المجتمع وسلطة الرجل وثقل التقاليد. وهذه المفارقة بين الزينة والقيد تلخص فكرة الرواية عن وضع المرأة في الريف المصري.
ولا تغيب السلطة بمفهومها الأوسع عن الرواية، فهناك العمدة وشيخ البلد ورجال الدين والتجار الذين يتحكمون في مصائر الفقراء، وهناك الدولة البعيدة التي لا تظهر إلا في صورة الضرائب أو التجنيد أو الإهمال. وكل هذه السلطات تتواطأ لتبقي القرية في حالها، فلا تعليم يفتح العيون، ولا علاج ينقذ المرضى، ولا عمل يكفي لسد الرمق. ولهذا يلجأ الناس إلى الخرافة لأنها الملجأ الوحيد المتاح، فالشيخ يقوم مقام الطبيب، والولي يقوم مقام القاضي، والسحر يقوم مقام الأمل.
ويرصد الكاتب هذه الخرافة دون أن يسخر من أصحابها، بل يفهم دوافعهم ويرى فيها تعبيرًا عن يأس إنساني عميق. فحزينة حين تلجأ إلى المعبد والشيوخ، لا تفعل ذلك جهلًا فقط، بل لأنها أم تريد أن تنقذ ابنتها من العار والطلاق والوحدة بأي وسيلة. وهذا الفهم العميق للدوافع الإنسانية هو ما يجعل الرواية بعيدة عن الوعظ، قريبة من القلب، تدين البنية الظالمة دون أن تدين الضحايا الذين يتخبطون داخلها.
تمتد الرواية إلى الجيل التالي من خلال نبوية، ابنة فهيمة، التي تكبر في ظروف مشابهة لظروف أمها، وكأن المأساة تعيد نفسها. ويعود الخال مصطفى من غربته الطويلة، لا ليحمل الخلاص الذي انتظرته العائلة، بل ليحمل معه منطق الشرف القاسي الذي يرى في المرأة عارًا محتملًا يجب السيطرة عليه. وتنتهي الرواية بمأساة جديدة، تؤكد أن الدائرة لم تنكسر، وأن القهر يتوارث كما يتوارث الفقر.
هذا البناء الدائري يحمل رؤية قاتمة لكنها صادقة. فالكاتب لا يرى في الزمن تقدمًا تلقائيًا، بل يرى مجتمعًا يعيد إنتاج مآسيه جيلًا بعد جيل، ما دامت بنية الفقر والجهل والسلطة الذكورية قائمة. وغياب الأب العاجز لا يعني غياب السلطة الأبوية، بل انتقالها إلى الابن والخال وإلى المجتمع كله.
يوظف يحيى الطاهر عبد الله المكان توظيفًا بارعًا، فالقرية الفقيرة تعيش في ظل المعابد الفرعونية العظيمة، في مفارقة صارخة بين عظمة الماضي وبؤس الحاضر. والمعبد الذي يزوره السياح من كل أنحاء العالم، يتحول في حياة أهل القرية إلى مكان للطقوس الشعبية والخرافات، وإلى فضاء للخطيئة والمأساة. وهذا التقابل بين التاريخ المجيد والواقع البائس يحمل نقدًا ضمنيًا لمجتمع يعيش على هامش حضارته، لا يستفيد منها ولا يعرف قيمتها.
كما يحضر الجنوب البعيد في الرواية، فالغربة إلى السودان وغيرها من البلاد تمثل الأمل الوحيد للفقراء، لكنها غربة لا تعيد إلا الخيبة. وهذا يعكس واقع الصعيد المصري الذي طالما عانى من التهميش والفقر، ودفع أبناءه إلى الهجرة بحثًا عن الرزق.
ويرى بعض النقاد أن يحيى الطاهر عبد الله كان من أوائل الكتاب المصريين الذين كتبوا الصعيد من داخله، لا بعين المثقف القادم من المدينة الذي يرى في الريف مكانًا غريبًا أو رومانسيًا، بل بعين ابن القرية الذي يعرف ناسها ولغتها وأوجاعها. ولهذا جاءت صورته للصعيد خالية من التجميل ومن التشويه معًا، صادقة في قسوتها وفي إنسانيتها. فهو يرى الجمال في الأغاني والطقوس والعلاقات الحميمة بين الناس، كما يرى القبح في الظلم والجهل والقهر، ويضع الاثنين جنبًا إلى جنب دون أن يلغي أحدهما الآخر.
ولعل هذا التوازن هو ما جعل الرواية تصمد أمام الزمن، فهي ليست وثيقة اجتماعية عن مرحلة انتهت، بل نص أدبي يحمل أسئلة ما زالت مطروحة عن المرأة والفقر والتقاليد في كثير من المجتمعات العربية. فما زالت هناك نساء يعشن مآسي تشبه مأساة فهيمة، وما زالت الخرافة تجد طريقها حيث يغيب العلم والعدل.
يتميز أسلوب يحيى الطاهر عبد الله بلغة خاصة جدًا، تمزج بين الفصحى المكثفة وروح الحكي الشعبي الصعيدي. فهو يكتب بجمل قصيرة إيقاعية، تشبه أحيانًا المواويل والأغاني الشعبية، ويستخدم التكرار والنداء والسجع بطريقة تمنح النص طابعًا شفويًا ساحرًا. وقد عُرف عنه أنه كان يحفظ قصصه ويلقيها شفويًا في المقاهي والندوات، وكأنه حكواتي حديث. وهذا الأسلوب جعل نصوصه أقرب إلى القصائد السردية، وأثر في أجيال لاحقة من الكتاب.
وقد تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي شهير أخرجه خيري بشارة عام 1986، يعد من أبرز أفلام الواقعية الجديدة في السينما المصرية، ونقل أجواء الصعيد وقسوته بصدق بصري كبير.
هل قرأت أعمال يحيى الطاهر عبد الله؟ وكيف ترى صورة المرأة الريفية في الأدب العربي بين الأمس واليوم؟ شاركنا رأيك.
عائلة بخيت البشاري: البيت المنهار
تدور الرواية حول عائلة بخيت البشاري، الرجل المريض العاجز الذي يرقد في فراشه سنوات طويلة، وزوجته حزينة التي تحمل وحدها عبء البيت والحياة، وابنهما مصطفى الذي يغترب طلبًا للرزق، وابنتهما فهيمة التي تمثل محور المأساة. والأسماء هنا ليست اعتباطية، فحزينة تحمل في اسمها قدرها، وبخيت يحمل في اسمه مفارقة ساخرة لرجل لم يعرف الحظ يومًا.
يبدأ الكاتب حكايته بوصف هذا البيت الطيني الفقير، الذي يتداعى كما تتداعى حياة سكانه. فالأب المريض يمثل سلطة أبوية عاجزة، لم تعد قادرة على الحماية أو الإعالة، لكنها ما زالت حاضرة بثقلها الرمزي. والأم تتحمل كل شيء بصبر وصمت، تدبر القليل، وتتمسك بالعادات والطقوس، وتلجأ إلى الشيوخ والأولياء والسحر حين تعجز الحيلة. أما الابن الغائب، فيمثل حلم الخلاص الذي لا يتحقق، والرسائل التي تنتظرها العائلة دون أن تأتي بما يغير الحال.
فهيمة: جسد المرأة ساحة للقهر
تتزوج فهيمة من رجل يعمل حدادًا، لكن الزواج يصطدم بعجز الزوج، فتبقى فهيمة دون أن يكتمل زواجها، وتصبح موضع لوم وشك من المجتمع الذي يحمّل المرأة دائمًا مسؤولية العقم. وتأخذها أمها إلى الشيوخ والعرافين، ثم إلى المعبد الفرعوني القديم، حيث تمارس طقوسًا شعبية موروثة يُعتقد أنها تجلب الخصوبة. وهناك تقع فهيمة في علاقة غامضة، فتحمل، وتنجب طفلة، لكنها تموت بعد ذلك في ظروف مأساوية.
يكشف مصير فهيمة كيف يتحول جسد المرأة في هذا المجتمع إلى ساحة تتصارع عليها كل أشكال القهر. فهي ضحية الفقر الذي يدفع الأسرة إلى تزويجها دون اختيار، وضحية الزوج العاجز الذي يحملها عجزه، وضحية الخرافة التي تقودها إلى المعبد، وضحية التقاليد التي لا ترحم من يخرج عن قواعدها. ولا يقدم الكاتب حكم إدانة أخلاقية على فهيمة، بل يرسم مأساتها بتعاطف عميق، ويجعل القارئ يرى فيها ضحية لنظام اجتماعي كامل.
الطوق والأسورة: دلالة العنوان
يحمل عنوان الرواية دلالة رمزية غنية. فالطوق والأسورة حلي تزين بها المرأة عنقها ومعصميها، وترمز في الظاهر إلى الجمال والزواج والمكانة. لكنها في الرواية تتحول إلى قيود، فالطوق يحيط بالعنق كما يحيط الحبل، والأسورة تقيد المعصم كما تقيد السلاسل. والمرأة التي تتزين بها تكون في الحقيقة مقيدة بأعراف المجتمع وسلطة الرجل وثقل التقاليد. وهذه المفارقة بين الزينة والقيد تلخص فكرة الرواية عن وضع المرأة في الريف المصري.
ولا تغيب السلطة بمفهومها الأوسع عن الرواية، فهناك العمدة وشيخ البلد ورجال الدين والتجار الذين يتحكمون في مصائر الفقراء، وهناك الدولة البعيدة التي لا تظهر إلا في صورة الضرائب أو التجنيد أو الإهمال. وكل هذه السلطات تتواطأ لتبقي القرية في حالها، فلا تعليم يفتح العيون، ولا علاج ينقذ المرضى، ولا عمل يكفي لسد الرمق. ولهذا يلجأ الناس إلى الخرافة لأنها الملجأ الوحيد المتاح، فالشيخ يقوم مقام الطبيب، والولي يقوم مقام القاضي، والسحر يقوم مقام الأمل.
ويرصد الكاتب هذه الخرافة دون أن يسخر من أصحابها، بل يفهم دوافعهم ويرى فيها تعبيرًا عن يأس إنساني عميق. فحزينة حين تلجأ إلى المعبد والشيوخ، لا تفعل ذلك جهلًا فقط، بل لأنها أم تريد أن تنقذ ابنتها من العار والطلاق والوحدة بأي وسيلة. وهذا الفهم العميق للدوافع الإنسانية هو ما يجعل الرواية بعيدة عن الوعظ، قريبة من القلب، تدين البنية الظالمة دون أن تدين الضحايا الذين يتخبطون داخلها.
الجيل الثاني: تكرار المأساة
تمتد الرواية إلى الجيل التالي من خلال نبوية، ابنة فهيمة، التي تكبر في ظروف مشابهة لظروف أمها، وكأن المأساة تعيد نفسها. ويعود الخال مصطفى من غربته الطويلة، لا ليحمل الخلاص الذي انتظرته العائلة، بل ليحمل معه منطق الشرف القاسي الذي يرى في المرأة عارًا محتملًا يجب السيطرة عليه. وتنتهي الرواية بمأساة جديدة، تؤكد أن الدائرة لم تنكسر، وأن القهر يتوارث كما يتوارث الفقر.
هذا البناء الدائري يحمل رؤية قاتمة لكنها صادقة. فالكاتب لا يرى في الزمن تقدمًا تلقائيًا، بل يرى مجتمعًا يعيد إنتاج مآسيه جيلًا بعد جيل، ما دامت بنية الفقر والجهل والسلطة الذكورية قائمة. وغياب الأب العاجز لا يعني غياب السلطة الأبوية، بل انتقالها إلى الابن والخال وإلى المجتمع كله.
المكان: المعابد والقرية
يوظف يحيى الطاهر عبد الله المكان توظيفًا بارعًا، فالقرية الفقيرة تعيش في ظل المعابد الفرعونية العظيمة، في مفارقة صارخة بين عظمة الماضي وبؤس الحاضر. والمعبد الذي يزوره السياح من كل أنحاء العالم، يتحول في حياة أهل القرية إلى مكان للطقوس الشعبية والخرافات، وإلى فضاء للخطيئة والمأساة. وهذا التقابل بين التاريخ المجيد والواقع البائس يحمل نقدًا ضمنيًا لمجتمع يعيش على هامش حضارته، لا يستفيد منها ولا يعرف قيمتها.
كما يحضر الجنوب البعيد في الرواية، فالغربة إلى السودان وغيرها من البلاد تمثل الأمل الوحيد للفقراء، لكنها غربة لا تعيد إلا الخيبة. وهذا يعكس واقع الصعيد المصري الذي طالما عانى من التهميش والفقر، ودفع أبناءه إلى الهجرة بحثًا عن الرزق.
ويرى بعض النقاد أن يحيى الطاهر عبد الله كان من أوائل الكتاب المصريين الذين كتبوا الصعيد من داخله، لا بعين المثقف القادم من المدينة الذي يرى في الريف مكانًا غريبًا أو رومانسيًا، بل بعين ابن القرية الذي يعرف ناسها ولغتها وأوجاعها. ولهذا جاءت صورته للصعيد خالية من التجميل ومن التشويه معًا، صادقة في قسوتها وفي إنسانيتها. فهو يرى الجمال في الأغاني والطقوس والعلاقات الحميمة بين الناس، كما يرى القبح في الظلم والجهل والقهر، ويضع الاثنين جنبًا إلى جنب دون أن يلغي أحدهما الآخر.
ولعل هذا التوازن هو ما جعل الرواية تصمد أمام الزمن، فهي ليست وثيقة اجتماعية عن مرحلة انتهت، بل نص أدبي يحمل أسئلة ما زالت مطروحة عن المرأة والفقر والتقاليد في كثير من المجتمعات العربية. فما زالت هناك نساء يعشن مآسي تشبه مأساة فهيمة، وما زالت الخرافة تجد طريقها حيث يغيب العلم والعدل.
اللغة: شعرية الحكي الشعبي
يتميز أسلوب يحيى الطاهر عبد الله بلغة خاصة جدًا، تمزج بين الفصحى المكثفة وروح الحكي الشعبي الصعيدي. فهو يكتب بجمل قصيرة إيقاعية، تشبه أحيانًا المواويل والأغاني الشعبية، ويستخدم التكرار والنداء والسجع بطريقة تمنح النص طابعًا شفويًا ساحرًا. وقد عُرف عنه أنه كان يحفظ قصصه ويلقيها شفويًا في المقاهي والندوات، وكأنه حكواتي حديث. وهذا الأسلوب جعل نصوصه أقرب إلى القصائد السردية، وأثر في أجيال لاحقة من الكتاب.
وقد تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي شهير أخرجه خيري بشارة عام 1986، يعد من أبرز أفلام الواقعية الجديدة في السينما المصرية، ونقل أجواء الصعيد وقسوته بصدق بصري كبير.
هل قرأت أعمال يحيى الطاهر عبد الله؟ وكيف ترى صورة المرأة الريفية في الأدب العربي بين الأمس واليوم؟ شاركنا رأيك.