ASML تحقق إيرادات قياسية بقيمة 11.7 مليار يورو والطلب على آلات الطباعة الضوئية يفوق قدرتها الإنتاجية

memoa

Well-known member
أعلنت شركة ASML الهولندية، المورد الوحيد في العالم لآلات الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى EUV المستخدمة في تصنيع أكثر الشرائح تقدمًا، في 14 أكتوبر 2026 عن نتائج قياسية للربع الثالث من العام. فقد بلغت إيرادات الشركة 11.7 مليار يورو، وهو أعلى رقم فصلي في تاريخها، مع صافي دخل بلغ 5 مليارات يورو. والأهم من الأرقام نفسها أن الشركة أكدت أن الطلب على آلاتها ما زال يفوق قدرتها على الإنتاج، وأن الإمدادات المخطط لها لعامي 2027 و2028 لن تكفي لتلبية طلبات العملاء بالكامل، في مؤشر واضح على استمرار طفرة صناعة الشرائح المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

معالج حاسوب ممسوك بملقط أسود على خلفية محايدة في إشارة إلى صناعة أشباه الموصلات ونتائج ASML القياسية


أرقام الربع الثالث بالتفصيل​


بحسب البيان الرسمي، ارتفعت إيرادات ASML من 9.3 مليار يورو في الربع الثاني إلى 11.7 مليار يورو في الربع الثالث، فيما صعد هامش الربح الإجمالي إلى 57.5 في المئة مقارنة بـ54 في المئة في الربع السابق. وباعت الشركة خلال الربع 113 نظام طباعة ضوئية جديدًا، مقارنة بـ86 نظامًا في الربع الثاني، إضافة إلى 8 أنظمة مستعملة. كما بلغت مبيعات خدمات إدارة القاعدة المثبتة، أي صيانة الآلات وتحديثها لدى العملاء، نحو 3.3 مليار يورو.

وعلى صعيد العوائد للمساهمين، أعادت الشركة شراء أسهم بقيمة 4.1 مليار يورو خلال الربع، وأعلنت توزيع أرباح مرحلية بقيمة 1.88 يورو للسهم.

توقعات أقوى للربع الرابع​


رفعت ASML سقف توقعاتها، إذ تتوقع إيرادات بين 14.2 و15.2 مليار يورو في الربع الرابع، بهامش ربح إجمالي يقارب 57 في المئة. أما إيرادات العام 2026 كاملًا فتتوقع أن تبلغ بين 44 و45 مليار يورو. وتعني هذه الأرقام أن الشركة تتجه لتحقيق أفضل عام في تاريخها بفارق كبير.

لماذا لا تستطيع ASML مواكبة الطلب؟​


تُعد آلات ASML من أعقد الآلات التي صنعها الإنسان، إذ تضم كل آلة EUV مئات الآلاف من المكونات، ويستغرق تصنيعها وتجميعها أشهرًا طويلة، ويعتمد إنتاجها على سلسلة توريد متخصصة جدًا، تضم موردين لا بديل لهم، مثل شركة زايس الألمانية التي تصنع المرايا البصرية فائقة الدقة. ولهذا لا تستطيع الشركة رفع إنتاجها بسرعة مهما ارتفع الطلب.

وقد أعلنت ASML سابقًا عن خطة لزيادة طاقتها الإنتاجية بنسبة 30 في المئة، لكنها قالت إنها تدرس الآن زيادة إضافية تتجاوز هذه النسبة بحلول 2028. وتشير تقارير تقنية إلى أن بعض العملاء يسعون بالفعل لحجز طلبات تمتد حتى عام 2030، خوفًا من عدم حصولهم على الآلات في الوقت المناسب.

الذكاء الاصطناعي يقود الطفرة​


يرتبط هذا الطلب الهائل مباشرة بسباق الذكاء الاصطناعي. فشرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة من إنفيديا وغيرها، وذاكرة HBM عالية النطاق التي تحتاجها، تتطلب أحدث تقنيات التصنيع التي لا يمكن تحقيقها إلا بآلات ASML. ومع تسابق شركات مثل TSMC وسامسونج وإنتل وSK hynix على توسيع مصانعها لتلبية طلب مراكز البيانات، صارت آلات ASML عنق الزجاجة الحقيقي في صناعة الشرائح العالمية.

كما تلعب ASML دورًا محوريًا في الصراع التقني بين الولايات المتحدة والصين، إذ تخضع صادراتها لقيود صارمة تمنع بيع آلاتها الأكثر تقدمًا إلى الصين، ما يجعل الشركة الهولندية لاعبًا جيوسياسيًا بقدر ما هي شركة تقنية.

ويراقب المستثمرون نتائج ASML بوصفها مؤشرًا مبكرًا على حالة صناعة الشرائح بأكملها، لأن طلبات شراء آلاتها تسبق بناء المصانع الجديدة بسنوات، وبالتالي تعكس خطط الشركات الكبرى للتوسع على المدى الطويل.

خلاصة​


تؤكد نتائج ASML القياسية أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على شركات البرمجيات والشرائح، بل تمتد إلى أعمق حلقات سلسلة التوريد. ومع استمرار الطلب في تجاوز العرض حتى 2028، يبدو أن الشركة الهولندية ستبقى في قلب صناعة التقنية العالمية لسنوات قادمة.

هل تعتقد أن طفرة الطلب على الشرائح ستستمر؟ شاركنا رأيك.
 
عودة
أعلى