امتدت تجربة محمود درويش الشعرية على ما يقارب نصف قرن، منذ ديوانه الأول في أواخر الخمسينيات حتى رحيله عام 2008. وخلال هذه المسيرة الطويلة، ظل الوطن حاضرًا في قلب شعره، لكنه لم يبق على صورة واحدة ثابتة. فقد تطورت صورة فلسطين في قصائده تطورًا عميقًا، من الأرض الملموسة التي يدافع عنها الشاعر الشاب...
في عام 1995، أصدر محمود درويش ديوانًا يختلف عن كل ما سبقه، حمل عنوانًا على هيئة سؤال طفولي بريء ومؤلم: "لماذا تركت الحصان وحيدًا؟". وفي هذا الديوان عاد الشاعر الخمسيني إلى طفولته في قرية البروة في الجليل، وإلى لحظة اقتلاعه منها عام 1948 وهو في السادسة من عمره، ليكتب ما يشبه السيرة الذاتية...
من بين مئات القصائد التي كتبها محمود درويش، قلّما انتشرت قصيدة بين الناس كما انتشرت قصيدة "فكّر بغيرك". فهذه القصيدة القصيرة التي نشرها في ديوان "كزهر اللوز أو أبعد" عام 2005، صارت تُعلّق على جدران المدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية، وتُقرأ في المناسبات الإنسانية، وتتداولها مواقع التواصل...
في عام 2008، أي في العام الذي رحل فيه، أصدر محمود درويش كتابًا مختلفًا عن معظم دواوينه السابقة، حمل عنوانًا لافتًا هو "أثر الفراشة"، وعنوانًا فرعيًا هو "يوميات". ويضم الكتاب نصوصًا قصيرة متنوعة، بعضها قصائد موزونة، وبعضها نثر شعري، وبعضها تأملات يومية في الحياة والموت والحب والسياسة والكتابة،...
في عام 1998 خضع محمود درويش لعملية جراحية خطيرة في القلب، دخل بعدها في غيبوبة، ووقف على حافة الموت، ثم عاد إلى الحياة. ومن هذه التجربة القاسية ولدت واحدة من أعظم القصائد في تاريخ الشعر العربي الحديث: "جدارية"، التي صدرت في كتاب مستقل عام 2000. والجدارية قصيدة طويلة تمتد على عشرات الصفحات، يتحاور...
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ) للمساعدة في تخصيص المحتوى وتخصيص تجربتك والحفاظ على تسجيل دخولك إذا قمت بالتسجيل.
من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.