كشفت شركة SK hynix الكورية الجنوبية، إحدى أكبر شركات الذاكرة في العالم، عن تقنية جديدة لتطوير وحدات التحكم في أقراص التخزين الصلبة SSD، تعتمد على أنوية معالجة صغيرة جدًا ومتخصصة تحمل اسم H-TPU. وقدمت الشركة هذه التقنية خلال المؤتمر الدولي لتصميم الأنظمة على شريحة ISOCC 2026 في مدينة إنتشون الكورية، ونقلت تفاصيلها مواقع تقنية متخصصة في منتصف أكتوبر 2026. وتهدف التقنية إلى حل مشكلة متزايدة في عالم التخزين، وهي أن سرعات أقراص SSD ترتفع بوتيرة أسرع من قدرة وحدات التحكم التقليدية على مواكبتها دون استهلاك مفرط للطاقة.
اسم H-TPU اختصار لعبارة Hynix Tensor Processing Unit، لكنها، بحسب التقارير، لا علاقة لها بوحدات TPU التي تطورها جوجل للذكاء الاصطناعي. فهي أنوية معالجة صغيرة ومتخصصة جدًا، مصممة لتنفيذ مهام بسيطة ومتكررة داخل قرص SSD، مثل معالجة أوامر القراءة والكتابة منخفضة المستوى، وإدارة البيانات الوصفية، والتحكم في الذاكرة المؤقتة.
وبحسب SK hynix، تشغل كل نواة H-TPU نحو 4 في المئة فقط من مساحة نواة المعالجة العامة التقليدية، وتستهلك نحو 2.5 في المئة من طاقتها. كما تدخل في وضع خمول لتوفير الطاقة عندما لا تعمل. وتخطط الشركة لأن تضم وحدات التحكم المستقبلية مئة نواة أو أكثر من هذه الأنوية، تعمل بالتوازي.
تعتمد وحدات التحكم في أقراص SSD الحالية على أنوية معالجة عامة من نوع Arm Cortex-R8، تتولى كل المهام تقريبًا. لكن مع الانتقال إلى أجيال جديدة من واجهة PCIe، مثل PCIe 6 و7 و8، تتضاعف سرعة نقل البيانات، ويتضاعف معها عدد الأوامر التي يجب على وحدة التحكم معالجتها في كل ثانية. ولو استمر الاعتماد على الأنوية العامة، لاحتاجت وحدات التحكم إلى أعداد كبيرة منها، ما يرفع الحجم واستهلاك الطاقة إلى مستويات غير عملية.
وقال كو إن جيه، نائب رئيس تصميم الأنظمة على شريحة في SK hynix، إن الشركة فككت عمليات القراءة والكتابة إلى مهام أصغر، تتولى معالجتها أنوية H-TPU الصغيرة العديدة بالتوازي. وبهذا تتفرغ الأنوية الرئيسية للمهام الأعلى مستوى، مثل إدارة سياسات التخزين، واستعادة البيانات عند حدوث أخطاء، والتعامل مع الحالات الاستثنائية.
ويشبه هذا النهج ما حدث في عالم المعالجات الرسومية وشرائح الذكاء الاصطناعي، حيث أثبتت الأنوية الكثيرة البسيطة التي تعمل بالتوازي تفوقها على الأنوية القليلة المعقدة في المهام المتكررة. كما أشارت التقارير إلى أن تصميم H-TPU يعتمد على خط معالجة من أربع مراحل وتنفيذ تسلسلي بسيط، ما يجعله صغيرًا وموفرًا للطاقة بدرجة كبيرة.
تخطط SK hynix لاستخدام أنوية H-TPU في الجيل القادم من أقراص SSD المخصصة للمؤسسات ومراكز البيانات، ومنها أقراص سلسلة AIN، كما يُرجح أن تظهر في تقنية الذاكرة الوميضية عالية النطاق HBF التي تطورها الشركة بالتعاون مع SanDisk. ولم تكشف الشركة عن مواعيد محددة لطرح المنتجات التي تعتمد على هذه التقنية.
تأتي هذه الابتكارات في وقت تشهد فيه مراكز البيانات طلبًا هائلًا على التخزين السريع، بسبب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، والتي تحتاج إلى قراءة كميات ضخمة من البيانات بسرعة عالية. ويُعد استهلاك الطاقة من أكبر التحديات في هذه المراكز، ولذلك فإن أي تقنية تخفض استهلاك المكونات، ولو بنسب صغيرة لكل قرص، قد تحقق وفورات كبيرة عند تطبيقها على ملايين الأقراص في مراكز البيانات حول العالم.
تكشف تقنية H-TPU كيف تتجه صناعة الشرائح نحو التخصص بدل الاعتماد على المعالجات العامة، فبدل أنوية قليلة قوية تقوم بكل شيء، تأتي عشرات بل مئات الأنوية الصغيرة المتخصصة لتؤدي المهام بكفاءة أعلى. وإذا نجحت SK hynix في تطبيقها تجاريًا، فقد تصبح نموذجًا لتصميم وحدات التخزين في السنوات المقبلة.
هل تهتم بتطورات تقنيات التخزين؟ وما نوع القرص الذي تستخدمه في جهازك؟ شاركنا رأيك.
ما هي H-TPU؟
اسم H-TPU اختصار لعبارة Hynix Tensor Processing Unit، لكنها، بحسب التقارير، لا علاقة لها بوحدات TPU التي تطورها جوجل للذكاء الاصطناعي. فهي أنوية معالجة صغيرة ومتخصصة جدًا، مصممة لتنفيذ مهام بسيطة ومتكررة داخل قرص SSD، مثل معالجة أوامر القراءة والكتابة منخفضة المستوى، وإدارة البيانات الوصفية، والتحكم في الذاكرة المؤقتة.
وبحسب SK hynix، تشغل كل نواة H-TPU نحو 4 في المئة فقط من مساحة نواة المعالجة العامة التقليدية، وتستهلك نحو 2.5 في المئة من طاقتها. كما تدخل في وضع خمول لتوفير الطاقة عندما لا تعمل. وتخطط الشركة لأن تضم وحدات التحكم المستقبلية مئة نواة أو أكثر من هذه الأنوية، تعمل بالتوازي.
لماذا تحتاج أقراص SSD إلى هذا التغيير؟
تعتمد وحدات التحكم في أقراص SSD الحالية على أنوية معالجة عامة من نوع Arm Cortex-R8، تتولى كل المهام تقريبًا. لكن مع الانتقال إلى أجيال جديدة من واجهة PCIe، مثل PCIe 6 و7 و8، تتضاعف سرعة نقل البيانات، ويتضاعف معها عدد الأوامر التي يجب على وحدة التحكم معالجتها في كل ثانية. ولو استمر الاعتماد على الأنوية العامة، لاحتاجت وحدات التحكم إلى أعداد كبيرة منها، ما يرفع الحجم واستهلاك الطاقة إلى مستويات غير عملية.
وقال كو إن جيه، نائب رئيس تصميم الأنظمة على شريحة في SK hynix، إن الشركة فككت عمليات القراءة والكتابة إلى مهام أصغر، تتولى معالجتها أنوية H-TPU الصغيرة العديدة بالتوازي. وبهذا تتفرغ الأنوية الرئيسية للمهام الأعلى مستوى، مثل إدارة سياسات التخزين، واستعادة البيانات عند حدوث أخطاء، والتعامل مع الحالات الاستثنائية.
ويشبه هذا النهج ما حدث في عالم المعالجات الرسومية وشرائح الذكاء الاصطناعي، حيث أثبتت الأنوية الكثيرة البسيطة التي تعمل بالتوازي تفوقها على الأنوية القليلة المعقدة في المهام المتكررة. كما أشارت التقارير إلى أن تصميم H-TPU يعتمد على خط معالجة من أربع مراحل وتنفيذ تسلسلي بسيط، ما يجعله صغيرًا وموفرًا للطاقة بدرجة كبيرة.
أين ستظهر التقنية؟
تخطط SK hynix لاستخدام أنوية H-TPU في الجيل القادم من أقراص SSD المخصصة للمؤسسات ومراكز البيانات، ومنها أقراص سلسلة AIN، كما يُرجح أن تظهر في تقنية الذاكرة الوميضية عالية النطاق HBF التي تطورها الشركة بالتعاون مع SanDisk. ولم تكشف الشركة عن مواعيد محددة لطرح المنتجات التي تعتمد على هذه التقنية.
علاقة التقنية بطفرة الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الابتكارات في وقت تشهد فيه مراكز البيانات طلبًا هائلًا على التخزين السريع، بسبب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، والتي تحتاج إلى قراءة كميات ضخمة من البيانات بسرعة عالية. ويُعد استهلاك الطاقة من أكبر التحديات في هذه المراكز، ولذلك فإن أي تقنية تخفض استهلاك المكونات، ولو بنسب صغيرة لكل قرص، قد تحقق وفورات كبيرة عند تطبيقها على ملايين الأقراص في مراكز البيانات حول العالم.
خلاصة
تكشف تقنية H-TPU كيف تتجه صناعة الشرائح نحو التخصص بدل الاعتماد على المعالجات العامة، فبدل أنوية قليلة قوية تقوم بكل شيء، تأتي عشرات بل مئات الأنوية الصغيرة المتخصصة لتؤدي المهام بكفاءة أعلى. وإذا نجحت SK hynix في تطبيقها تجاريًا، فقد تصبح نموذجًا لتصميم وحدات التخزين في السنوات المقبلة.
هل تهتم بتطورات تقنيات التخزين؟ وما نوع القرص الذي تستخدمه في جهازك؟ شاركنا رأيك.